السيد محمد صادق الروحاني

170

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وإذا آجر نفسه لما ينافيه ( « 1 » ) توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول ، بمعنى رفع يده عن حقه ، فإن لم يجز ( « 2 » ) بطلت ، واستحق الأجير على من عمل له أجرة المثل ( « 3 » ) ، كما إن المستأجر الأول يتخير كما تقدم بين فسخ الإجارة الأولى والمطالبة بقيمة العمل الفائت ( « 4 » ) . وإن أجاز ( « 5 » ) صحت الإجارة الثانية ، واستحق الأجير على كل من المستأجر الأول والثاني الأجرة المسماة في الاجارتين ، وبرئت ذمته من العمل الذي استؤجر عليه أولا . وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب ( « 6 » ) فالحكم كذلك ، نعم لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجارة للإجارة الواقعة على ما ينافيه بل يسقط شرط المباشرة ويجب على الأجير العمل للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة . لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة .

--> ( 1 ) كما لو استأجره مع سيارته لإيصاله إلى بلدته ، وأجر نفسه لإيصال شخص آخر . ( 2 ) المستأجر الأول بطلت الإجارة الثانية . ( 3 ) أي بعد بطلان الإجارة الثانية فإن الأجير يستحق أجرة ما قام به لصالح المستأجر الثاني . ( 4 ) الذي قام به الأجير لصالح المستأجر الثاني والذي قبض أجرته منه . ( 5 ) أي إن رضى المستأجر الأول بالإجارة الثانية . ( 6 ) المراد من تعدد المطلوب المعنى الثاني ، وأما إن كان المراد هو المعنى الأول صح العمل للغير بلا حاجة إلى الإجازة ، نعم لا يجوز مطلقا لكونه مخالفا للشرط .